تحت شعار "رسالة الإسلام تدعو إلى
التعايش"، نسعى إلى خلق فضاء يسوده الاحترام و التسامح، و تفعيل
ديناميكية للتواصل الثقافي البناء (المتمثل في المقولة العربية
الحركة بركة) تتميز بالتبادل، التجديد و التعددية المتجسدة في
المظاهر المتعددة للحياة و الثقافة.
أمام هذا الواقع، جمعية بدر التي تتخذ من مدينة مليلية
مقرا لها، تنظم مؤتمرها الأول تحت شعار: "رسالة
الإسلام تدعو إلى التعايش"،
تتطلع أن يكون فضاء مناسبا للنقاش و التحليل و التفكير بشأن القضية
المطروحة.
منذ بداية عقد التسعينات و جمعية بدر
الإسلامية تشرف على العديد من الأنشطة الإسلامية ذات الطابع الاجتماعي،
التربوي و الثقافي.
في هذه المناسبة، تطمح جمعية بدر إلى
تنظيم ملتقى على مستوى مدينة مليلية في محاولة منها للقضاء على بعض
الشبهات و الأحكام المسبقة المرتبطة بقضية التعايش في الإسلام من خلال
التعريف الصحيح بدين الإسلام الذي يدعو إلى التعايش بين الناس من مختلف
الديانات، و في نفس الوقت طرح بعض المقترحات و الحلول الإسلامية التي
تشجع على الاحترام و التبادل الثقافي، دون أن يكون ذلك عائقا على
التعايش المنشود.
العالم الذي نعيش فيه يتميز بكونه
متعدد الأعراق و الثقافات، تلك التعددية تجتاز مرحلة من التوتر و
الانقسام بين مختلف الفرق الثقافية أدت إلى ظهور شبهات و أفكار مشوهة
بين بعضهم البعض. ذلك هو حال المسلمين أمام ظاهرة الإسلاموفوبيا
الحديثة، التي نشأت جراء الجهل و الخوف الموجودين تجاه رسالة الإسلام.
نجد أنفسنا أمام وسائل الإعلام،
السينما و ظاهرة الهجرة، كلها عوامل تؤثر على أفكار الأفراد و تخلق
لديهم مفاهيم خاطئة عن الأشكال المختلفة لرؤية و إحساس الحياة.
العولمة تجبرنا أن نحتك و نعيش بطريقة
أو بأخرى مع أناس من شعوب و ثقافات مختلفة، و هذه العلاقة التي لا غنى
لنا عنها صارت تؤثر في مكونات هويتنا و تغيرها.
نتقدم بالشكر لأعضاء مختلف المؤسسات
التي كان لتعاونها و مساهمتها الأثر الكبير في تنظيم هذا المؤتمر، كما
نشكر كل المحاضرين و المشاركين في مشروع رسالة الإسلام تدعو إلى
التعايش الذين لم يبخلوا علينا بجهدهم و خبرتهم.